تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
وصلاته في أوّل الوقت أحبّ إليّ ، والوجه عندي ما ذكره ابن الجنيد ( ره ) من التفصيل ( انتهى ) . ولا شبهة في أنّ المختلف فهم من كلماتهم وجوب التأخير مطلقا ، ولذا اختار قول ابن الجنيد ( ره ) القائل بالتفصيل ، ويظهر أيضا ذلك من استدلاله على هذا التفصيل ، فراجع المختلف . وتبعه الشهيدان في الروض والروضة في هذه النسبة . ثمّ تبعهم المتأخّرون عنهم طرّا . لكن قد عرفت عدم إطلاق في كلماتهم ، بل قد عرفت ظهور كلام المفيد ، بل والشيخ في أحد موضعي الخلاف ، بل في كلا الموضعين في اختصاص الحكم بالمنع بصورة عدم رجاء الزوال . نعم ، يظهر من عبارة الروض المنع مطلقا فإنه ( ره ) بعد نقل الأقوال الثلاثة المنع مطلقا والجواز مطلقا ، والتفصيل بالعلم باستمرار العجز وعدمه بالجواز في الأوّل وعدمه في الثاني . قال - بعد كلام له ما لفظه - : وعلى كلّ حال فالقول باعتبار التضييق مطلقا أقوى للنص والإجماع والشهرة والاحتياط ( انتهى ) . وهو ظاهر الروض ، واختاره في الذكرى فيرجع الكلام إلى أنّ القول بالمنع مطلقا هو مختار الشهيدين وإن نسبة القول بالمنع مطلقا إلى المشهور ، قد نشأت من زمن العلامة ، ولنعم ما فعل به المحقّق في المعتبر حيث لم ينسب القول بالمنع المطلق إلَّا إلى الشيخ ( ره ) في الخلاف ، واختار هو قول ابن الجنيد ( ره ) ، وقد عرفت إمكان إرجاع قول الشيخ ( ره ) أيضا إلى القول بالتفصيل . وبالجملة كلَّما تتبّعنا كلماتهم وتأمّلنا فيها لم نجد من صرّح بالمنع المطلق
مدارك العروة — صفحة 304 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي