شرح
ولعلّ منشأ ما نسبه في المستند ما ذكره في المنتهى ، قال : ذهب أكثر علمائنا إلى أنّه لا يجوز التيمّم إلَّا في آخر الوقت واشترطوا التضييق ، ذهب إليه الشيخ ( ره ) في كتبه والسيد المرتضى والمفيد وأبو الصلاح وصاحب الوسيلة وابن إدريس ونقل عن ابن بابويه أنّه يجوز التيمّم في أوّل الوقت ، وروى الجمهور عن علي عليه السّلام استحباب التأخير مطلقا ، ثمّ نقل أقوال العامّة فتوهّم أنّهم أطلقوا الحكم بذلك .
لكن التأمّل في ذكر أدلَّة هذا القول يعطي الاختصاص .
فإنّه استدل من طريق العامة بما رواه الجمهور عن علي عليه السّلام في الجنب يتلوّم ( 1 )( 1 ) في القاموس : تلوّم في الأمر تمكّث وانتظر ( انتهى ) .ما بينه وبين آخر الوقت فإن وجد الماء وإلَّا تيمّم ( 2 )( 2 ).
فإنّه ظاهر ، بل صريح ، في أن التأخير لرجاء الوصول .
ومن طريق الخاصّة بصحيحة محمّد بن مسلم وحسنة زرارة ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 22 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 993 .الدالتين على ذلك أيضا .
وبأنّها طهارة ضرورية فتقدّر بقدر الضرورة ولا ضرورة قبل التضييق ، ثمّ قال :
ولأنّه يمكن وصول الماء إليه فكان التأخير أولى ولأنّه قد استحبّت لإدراك الجماعة فتأخيرها لإدراك الشرط أولى ( انتهى ) .
فان الدليلين الأخيرين صريحان في كون التأخير لرجاء الزوال فيعلم من ذلك إنّه كان في نظر العلَّامة ( ره ) ومن نقل عنه هذا القول اشتراط وجوب التأخير برجاء