شرح
نافلا ذلك عن التذكرة والمنتهى وس وح والقواعد والحبل المتين وغيرها ، بل نسب الإجماع إلى الناصريات والانتصار والسرائر ، وعن الشيخ ( ره ) والغنية وأحكام الراوندي والطبرسي وشرح جمل السيد للقاضي وبعض مشايخه المحقّقين ( انتهى ) ، ليس في محلَّه .
ولا بأس بالإشارة إلى كلمات بعضهم :
قال في المقنعة : وإن لم يجده يتيمّم في آخر أوقات الصلاة عند اليأس منه ( انتهى ) .
ألا ترى انّه ( ره ) قيّد الحكم باليأس من الماء ، فلو لا كان في نظره إن وجوب التأخير مشروط بعدم العلم بعدم زوال العذر لما كان لهذا القيد وجه كما لا يخفى .
بل يظهر من الشيخ ( ره ) في موضع آخر في الخلاف أيضا تخصيصه الحكم بصورة رجاء الزوال فإنّه ( ره ) بعد أن عنون المسألة وحكم بعدم الجواز في أوّل الوقت تمسّك لذلك بطريقة الاحتياط وبصحيحة محمّد بن مسلم وحسنة زرارة الدالَّتين على وجوب طلب الماء والطلب إنّما يكون مع رجاء الوصول ولو كان عالما بالعدم لغى .
بل يمكن أن يقال بعدم دلالة كلامه الذي نقلناه هنا ، أولا لإمكان أن يكون بصدد بيان إنّه لا يقدّم التيمّم على أوّل وقته مطلقا لا أنّه يجب عليه تأخيره إلى آخره مطلقا ، ويؤيّد ذلك إنّه نقل في مقابل هذا القول أقوال العامة القائلين بأفضلية تقديمه في صورة اليأس وتأخيره عن أول الوقت في صورة الطمع كالشافعي ومالك وأبي حنيفة وعامة الفقهاء وأفضلية تقديمه على قول أو تأخيره على آخر في صورة التساوي من حيث اليأس والرجاء .