شرح
الزوال ، وعليه يحمل الإجماع المدّعى في الانتصار والناصريات .
وكذا ما ذكره في السرائر حيث قال إنّ التيمّم عند جميع أصحابنا إلَّا من شذّ ممّن لا يعتمد بقوله لأنّه قد عرف باسمه ونسبه إنّما يجب في آخر الوقت وعند خوف فوت الصلاة وخروج وقتها ، ولا يجوز أن يستعمل قبل آخره وتضييقه على وجه من الوجوه وآخر الوقت من شرطه ( انتهى ) .
فتحصّل إنّه لم يثبت من القدماء إطلاق الحكم بوجوب التأخير إلَّا محتمل عبارة الخلاف التي عرفت حالها .
نعم ، يوهم ذلك عبارة الدروس أيضا ، قال : وفي صحّته مع السعة خلاف أشهره وجوب التأخير إلى الضيق إلَّا مع الضرورة نحو ارتحال القافلة ونحوه خصوصا مع الطمع في الماء ( انتهى ) فإنّ قوله ( ره ) خصوصا . . إلخ ظاهر في عموم الحكم لغير هذه الصورة أيضا ، فلو كان مختصّا بصورة رجاء الزوال لم يكن لقوله خصوصا معنى كما لا يخفى .
والظاهر إنّ منشأ ما نسبه في المستند إلى المذكورين هو ما نسبه إليهم في المختلف فإنّه قال : المشهور أنّ تضييق الوقت شرط في صحّة التيمّم ، فلو تيمّم في أوّل الوقت لم يصحّ تيمّمه وإن كان آيسا من الماء في آخر الوقت ، ذهب إليه الشيخ ( ره ) في كتبه والسيد المرتضى وأبو الصلاح وسلار وابن إدريس وابن البراج ، وهو الظاهر من كلام المفيد ( ره ) . وقال أبو جعفر بن بابويه : يجوز في أوّل الوقت ، وقال ابن الجنيد : طلب الماء قبل التيمّم مع الطمع في وجوده والرجاء للسلامة واجب على كلّ أحد إلى آخر الوقت مقدار رمية سهم في الحزنة وفي الأرض المستوية رميتا سهم فان وقع اليقين بفوته إلى آخر الوقت أو غلبة الظنّ كان تيمّمه