تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
نعم ، مع العلم بالارتفاع يجب الصبر ، لكن التأخير إلى آخر الوقت مع احتمال الرفع أحوط وإن كان موهوما . نعم ، مع العلم بعدمه وبقاء العذر لا إشكال في جواز التقديم . فتحصّل إنه أمّا عالم ببقاء العذر إلى آخر الوقت أو عالم بارتفاعه قبل الآخر أو محتمل للأمرين فيجوز المبادرة مع العلم بالبقاء ويجب التأخير مع العلم بالارتفاع ومع الاحتمال الأقوى جواز المبادرة خصوصا مع الظنّ بالبقاء ، والأحوط التأخير خصوصا مع الظن بالارتفاع .
شرح
الثاني أمّا أن يرجو زواله أو يقطع بعدم زواله ، فالصور ثلاثة لا بدّ من التعرّض لحكمها . فنقول بعون اللَّه تعالى : ظاهر الشيخ ( ره ) في الخلاف عدم جواز التيمّم في أوّل الوقت ووجوب تأخيره إلى آخره حيث قال : قد بيّنا أنّه لا يجوز التيمّم إلَّا في آخر الوقت ، سواء كان طامعا في الماء أو آيسا ، وعلى كلّ حال لا يجوز له تقديمه في أوّل الوقت ، وقال الشافعي : إن كان آيسا من وجود الماء آخر الوقت ، فالأفضل تقديمه وإن كان طامعا فالأفضل تأخيره وإن تساوى حاله ، فيه قولان ، أحدهما : أن تقديمه أفضل والآخر انّ تأخيره أفضل ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وعامّة الفقهاء ( انتهى ) . ولم أجد في كلمات القدماء من كان كلامه صريحا أو ظاهرا في إطلاق الحكم بعدم الجواز حتّى في صورة عدم رجاء زوال العذر ، بل هي أمّا ظاهرة في الاختصاص بصورة رجاء الزوال أو مطلقة منصرفة إلى ذلك . فما صرّح به في المستند من نسبة القول بالمنع المطلق إلى الشيخين والسيد والقاضي والحلبي والحلَّي والديلمي والشهيد الثاني في الروض ، بل أكثر العلماء