تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
مسألة 3 - الأقوى جواز التيمّم في سعة الوقت وإن احتمل ارتفاع العذر في آخره بل أو ظن به .
شرح
فريضة واحدة وما شاء من النوافل ، وهو المحكي عن ابن عمر وابن عبّاس ، وبه قال مالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة والثوري : يجوز ذلك على كلّ حال كما قلناه وهو مذهب سعيد بن المسيّب والحسن البصري ، وقال أبو ثور : يصلَّي فريضتين في وقت واحد ولا يصلَّي فريضتين في وقتين . دليلنا : إجماع الفرقة ( انتهى ) . ثمّ تمسّك بإطلاق الآية وصريح الرواية . هذا مضافا إلى إعراض المشهور عنها فإنّه لم ينقل من أحد من الإماميّة ، فقد سمعت من الخلاف دعوى الإجماع . وفي المعتبر : هو مذهب علمائنا أجمع ، وهو قول أبي حنيفة ( انتهى ) . وفي المنتهى : قال علمائنا : يجوز للمتيمّم أن يصلَّي بتيمّم واحد ما شاء من الصلاة فرائضها ونوافلها ، حواضر وفوائت أو هما ، ما لم يحدث أو يجد الماء ( انتهى ) . وغير ذلك من الإجماعات ، ولم ينقل عن المتأخّرين خلاف إلَّا ما حكي عن الإيضاح ، قولا أو وجها ، بوجوب التجديد ، ولعلَّه نظر إلى رواية أبي همام المتقدّمة . وقد عرفت من الشيخ ( ره ) حملها على جواز تجديد التيمّم جمعا بين الأخبار وكما يجوز إتيان الصلوات الأخر لو تيمّم لصلاة الفريضة كذلك يجوز لو تيمّم لغاية أخرى مجوّزة للتيمّم كما يأتي في المسألة العاشرة تفصيله إن شاء اللَّه . ( مسألة 3 ) قد مضى شطر من الكلام في هذه المسألة في المسألة الثامنة من فصل المياه ، ولكن البحث عنها هنا تفصيلا هو المناسب . فنقول بعون اللَّه تعالى : إنّه أمّا أن يعلم بزوال العذر قبل آخر الوقت أو لا ، وعلى