تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
بمعنى أنّه ما لم يجد الماء يجوز له أن يتيمّم كلَّما أحدث إلى أن يجد الماء فلا يعارض ما دلّ على جواز إتيان الصلوات العديدة بتيمّم واحد . نعم ، يعارضها ما رواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن العباس ، عن أبي همام ، عن محمّد بن سعيد بن غزوان ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : لا يتمتّع بالتيمّم إلَّا صلاة واحدة ونافلتها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 6 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 991 .. فان قيد الوحدة لبيان انحصار الجواز بها لا غير . وردّه الشيخ : أوّلا : بأن أبا همام راو واحد قد روى روايات متعدّدة بألفاظ مختلفة وذلك يوجب ضعفه ، مضافا إلى أنه رواه تارة عن الرّضا بلا واسطة وأخرى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام بواسطتين مع أنّه قد روى بهذا السند ما يخالفه ، وهذا موهن ثان . وثانيا : بحمله على من تمكَّن من الماء للصلاة الثانية . وثالثا : بجواز حمله على الاستحباب بعنوان التجديد كالوضوء التجديدي وإنّه إسباغ ، وقد جوّز في الوسائل حمله على التقيّة ، وعلى صورة انتقاض التيمّم بالحدث . ولا يبعد الحمل على التقية لأنّه موافق لمذهب الأئمّة الثلاثة : مالك وأحمد والشافعي والمنقول عن ابن عمر وابن عباس كما في الخلاف ، قال بعد الحكم بجواز الصلاة بتيمّم واحد مطلقا : وقال الشافعي : لا يجوز أن يجمع بين صلاتي فرض ويجوز أن يجمع بين