تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
فهذه الأخبار كلَّها دالَّة على بقاء أثر التيمّم ما لم يحدث أو يجد ماء . نعم ، لا بدّ أن تحمل الأخبار على أن عذره في التيمّم عدم وجدان الماء حيث جعل عليه السّلام غاية أمده وجدانه إلَّا أن يجعل الوجدان كناية عن مطلق التمكَّن أمّا لضرر الماء أو لعدم وجوده ، فتأمّل . نعم ، يمكن الخدشة في الأخيرة بإمكان كون المراد جواز التيمّم ولو مكرّرا إلى أن يجد في مقابل توهّم عدم جوازه إلَّا للصلاة الأولى فتكون حينئذ نظير قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « يكفيك الصعيد عشر سنين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 7 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 991 .فإنّه ليس المراد بقاء أثر التيمّم الأوّل عشر سنين قطعا ، بل المراد جواز إتيان ما هو مشروط بالطهارة مع التيمّم عشر سنين . ومن هنا يظهر ما في المعتبر من قوله ( ره ) بعد عنوان المسألة ، وذكر الدليل لها : ويؤيّد ما ذكرناه رواية أبي ذر وهي نصّ في موضع الخلاف ( انتهى ) لعدم ظهور لها على المقام فضلا عن النصوصيّة كما لا يخفى . ولكن تكفي الأخبار وهي واضحة الدلالة على المراد ، بل هي منصوصة به للتصريح بتقييد التيمّم بالوحدة . وعلى ما ذكرنا من إمكان حمل رواية زرارة الأخيرة على جوازه ، ولو مكرّرا في مقابل عدم الجواز يحمل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العبّاس ، عن أبي همام ، عن الرّضا عليه السّلام ، قال : يتيمّم لكل صلاة حتى يوجد الماء ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 4 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 991 ..