[ 1 ] والأولى أن يضرب بيديه ويمسح بهما جبهته ويديه ثمّ يضرب مرّة أخرى
شرح
نقلوا رواية التفصيل من غير بتّ ، بل نسبوه إلى الرواية .
فعن جمل العلم والعمل للسيد المرتضى ( ره ) قال : وقد روى أن تيمّمه إن كان عن جنابة أو ما أشبهها ثنى ما ذكرناه في الضربة ( انتهى ) .
وفي المقنع بعد الفتوى بكفاية المرّة مطلقا ، قال : وقد روى أنّك تضرب بيديك على الأرض مرّة واحدة ثمّ تنفضهما فتمسح بهما يمينك من المرفق إلى أطراف الأصابع ، ثمّ تضرب بيمينك الأرض فتمسح بها يسارك من المرفق إلى أطراف الأصابع ( انتهى ) .
وفي الغنية بعد الفتوى بالمرّة مطلقا ، قال : وقد روى أصحابنا أن الجنب يضرب ضربتين إحداهما للوجه والأخرى لليدين وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك ( انتهى ) .
إن قلت : قد عرفت عمل كثير من الأصحاب بأخبار التفصيل حتّى كادت أن تكون مشهورة فيكون خلافها شاذا نادرا فيجب طرحه .
قلت : عمل المشهور إنّما يفيد للصدور لا للدلالة فإذا كانت قابلة للحمل على الاستحباب فلا يحتاج إلى الجبران ، مضافا إلى عدم كونها مشهورة بحيث كانت ما عارضها من الروايات شاذة نادرة مع أن كثيرا ممّن نقل عنهم التفصيل قد نقل عنهم كفاية المرّة أيضا كالصدوق والسيد والمفيد ، وهم عمدة أركان معقد الشهرة فلا يبقى إلَّا الشيخ ( ره ) ومن تبعه ، فإذا كان مستنده معلوما فلا خوف في مخالفتهم وإن كان الشيخ ( ره ) عظيم المنزلة كبير الشأن .
نعم ، لا ينبغي ترك الاحتياط خروجا عن مخالفة الفتوى لمضمون الرواية ، واللَّه العالم .
[ 1 ] هذا كلَّه في أصل عدد الضربات .