مسألة 19 - إذا شكّ في بعض أجزاء التيمّم بعد الفراغ منه لم يعتن به وبنى على الصحة وكذا إذا شك في شرط من شروطه وإذا شكّ في أثنائه قبل الفراغ في جزء أو شرط فإن كان بعد تجاوز محلَّه بنى على الصحة وإن كان قبله أتى به وما بعده من غير فرق بين ما هو بدل عن الوضوء أو الغسل .
[ 1 ] لكن الأحوط الاعتناء به مطلقا وإن جاز محلَّه أو كان بعد الفراغ ما لم يقم عن مكانه أو لم ينتقل إلى حالة أخرى على ما مرّ في الوضوء .
[ 2 ] خصوصا فيما هو بدل عنه
شرح
( مسألة 19 ) قد مرّ شطر من الكلام في شمول قاعدة الفراغ في مسألة الشكّ في الاستنجاء بعد القيام ، وقلنا بعمومها لكلّ عمل قربي قد عيّن له ولا جزائه محل معيّن كالوضوء والغسل والتيمّم ، فراجع ، ومرّ أيضا الكلام في عموم الأدلَّة في قاعدة التجاوز في غير الصلاة ، وقلنا بعدم ثبوت العموم ، بل يعمل في مثل الوضوء والغسل والتيمّم بمقتضى القواعد وهو وجوب الاستيناف لو شكّ في إتيان جزء من أجزائها ، فراجع المسألة السابعة والأربعين من فصل شرائط الوضوء .
[ 1 ] وأمّا قوله : ( لكن الأحوط الاعتناء . . إلخ ) فقد مرّ وجهه في ذيل الخامسة والأربعين من الفصل المذكور ، فراجع .
[ 2 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( خصوصا فيما هو بدل عنه ) - أي الوضوء - ، فالظاهر أن وجهه أن الخبر الوارد في وجوب الاعتناء إذا كان الشك في الأثناء ، مورده الوضوء وهو قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : ( إذا كنت قاعدا على وضوء ولم تدر أغسلت ذراعك أم لا ، فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه إنّك لم تغسله ولم تمسحه ممّا سمّي به ما دمت في حال الوضوء ، فإذا قمت من الوضوء وفرغت فقد صرت في حال أخرى في صلاة أو غير صلاة فشككت في بعض ما سمّى اللَّه ممّا