شرح
الطائفة الخامسة والسادسة الدالة على لزوم التعدّد في الجملة في الغسل دون الوضوء ، وإن كانت في كيفيّة التعدّد غير معمول بها كما مرّ بيانه .
لكن يرد على هذا الجمع :
أوّلا : عدم ملائمة هذا الشاهد مع الطائفة الأولى الواردة في مورد الجنابة مع فرض كونها في مقام بيان التيمّم وفي كثير منها السؤال بقوله : كيف التيمّم ، فأجاب عليه السّلام بما أجاب .
وثانيا : اشتمال صحيحة محمّد بن مسلم على ثلاث ضربات للغسل مع عدم القائل بها ، مضافا إلى الإشكالات الستّة المتقدّمة .
وثالثا : موافقتها للمشهور بين العامة القائلين بالتعدّد في خصوص الغسل فيمكن حملها من هذه الجهة على التقيّة .
ويؤيّده اشتمال الصحيحة المذكورة على مسح المرفقين ، لكن يرد على الأخير أن التفصيل ممّا تفرّد به الإمامية كما عرفت ، فحملها على التقية في غير محلَّه ، فتأمّل .
وعلى الثاني : أنّه يكفي القائل دلالتها على التفصيل في الجملة ، غاية الأمر عدم كونها حجّة في خصوص هذا التفصيل فيعمل برواية إسماعيل الكندي وصحيحة زرارة الأخيرة الدالَّتين على المشهور على إشكال في الأخيرة من حيث دلالتها على كون النفض بعد المرّتين .
نعم ، يبقى الإشكال الأول بحاله .
إلَّا أن يقال أنّ الأخبار البيانيّة واردة في بيان أن التيمّم ليس جميع البدن على الصعيد كما فعله عمّار ، ولذا كانوا عليهم السّلام إذا سألوا عنه بيّنوا أولا قصّة عمّار