تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
مسألة 18 - المشهور على أنه يكفي فيما هو بدل عن الوضوء ضربة واحدة للوجه واليدين ويجب التعدّد فيما هو بدل عن الغسل والأقوى كفاية الواحدة فيما هو بدل عن الغسل أيضا وإن كان الأحوط ما ذكروه وأحوط منه التعدّد فيما هو بدل الوضوء أيضا .
شرح
( مسألة 18 ) واعلم أنّه قد وقع الخلاف من العامة والخاصّة في كيفية التيمّم من حيث اعتبار الوحدة مطلقا ، أو التعدّد مطلقا ، أو التفصيل بين كونه بدلا عن الوضوء ، فالأول أو الغسل فالثاني وعلى تقدير التعدّد قد وقع الخلاف في كيفيّة المسح بالضربة الأولى والثانية أو الثالثة على القول بها كما يأتي ومحصّل الأقوال في القسم الأوّل على ما تتبّعنا يرجع إلى أربعة : الأوّل : كفاية الضربة الواحدة مطلقا ، ذهب إليه من الخاصّة : علم الهدى في شرح الرسالة ، وابن الجنيد ، وابن أبي عقيل ، والمفيد في رسالة الغرية على المحكي ، وهو ظاهر الصدوق في المقنع والهداية ، واختاره المحقّق الأردبيلي من المتأخّرين في شرح الإرشاد ، واستحسنه في المعتبر بعد نقل كلام السيد في شرح الرسالة ، واختاره في الذكرى والمستند والحدائق ومصباح الفقيه ، وهو مختار الماتن ( ره ) . ومن العامة : الأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وداود بن جرير الطبري والشافعي في القديم ، ونسبه في المنتهى إلى نقلة الجمهور ( 1 )( 1 ) الظاهر نسبة هذا القول إلى المذكورين باعتبار روايتهم عنهم بطرق العامّة .عن علي وابن عبّاس وعطا والشعبي ومكحول والأوزاعي وأحمد وإسحاق ومالك ونسبه في الخلاف إلى سعيد بن المسيب . الثاني : لزوم الضربتين مطلقا ، ذهب إليه من الخاصّة : علي بن بابويه ، وفي