تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
مسألة 17 - إذا لم يعلم إنه محدث بالأصغر أو الأكبر وعلم بأحدهما إجمالا يكفيه تيمّم واحد بقصد ما في الذمة .
شرح
إلَّا أن يقال أن ذلك نظير غسل الوجه واليدين حيث أن المأمور به ماهية الغسل بأيّ وجه تحقّق مع مراعاة الابتداء من الأعلى ، فلو غسل بعض وجهه بغرفة وبعضه الآخر بأخرى يكفي ، وكذا في الذراعين مع اشتمال الآية على لفظة ( إلى ) بقوله تعالى : « وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » . هذا مع كثرة إطلاقات الأخبار البيانيّة وفيها الصحيحة والموثقة التي ليس فيها لفظة ( إلى ) . نعم ، هي موجودة في كلماتهم ومعاقد إجماعاتهم ، وكيف كان فلا يزيد على الوضوء مع أنّه يجوز غسل مواضع الوضوء كذلك بلا إشكال ، فالأقوى وفاقا للماتن ( ره ) ، الجواز وإن كان الأحوط مراعاة الوحدة . ( مسألة 17 ) قد مرّ في المسألة الحادية عشرة أنّ نيّة بدليته عن الوضوء أو الغسل واجب فاللَّازم صيرورتهما متباينين فإذا علم أنّه أمّا يجب عليه نيّة بدليّته عن الوضوء أو الغسل فمقتضى القاعدة وجوب التكرار ، فعلى القول باختلاف كيفيّتهما يجب التكرار معيّنا . نعم ، على تقدير كون التعدّد من قبيل الأقل والأكثر يكفي إتيان الضربة الأولى بنيّتهما والثانية برجاء درك الواقع ، بل يمكن أن يقال أنّه يأتي بالثانية بنيّة بدليّته عن الغسل لاختصاصه به حينئذ . وأمّا على القول باتّحادهما يكفي ضربة واحدة بقصد ما في الذمة وعلى هذه الصورة يحمل إطلاق ما في المتن فإنّه اختاره كما يأتي في المسألة اللاحقة .