تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الجميع ويجوز قصد ما في الذمة كما يجوز قصد واحدة منها فيجزي عن الجميع . مسألة 13 - إذا قصد غاية فتبيّن عدمها بطل وإن تبيّن غيرها صحّ له إذا كان الاشتباه في التطبيق وبطل إن كان على وجه التقييد . مسألة 14 - إذا اعتقد كونه محدثا بالحدث الأصغر فقصد البدلية عن الوضوء فتبيّن كونه محدثا بالأكبر فإن كان على وجه التقييد بطل وإن أتى به من باب الاشتباه في التطبيق أو قصد ما في الذمة صحّ ، وكذا إذا اعتقد كونه جنبا فبان عدمه وإنه ماس للميّت مثلا .
شرح
وجوب نيّة الغاية في تحقّق الطهارة ، وقلنا إنّ الوضوء موجب لحصول الطهارة من دون نيّة غاية من الغايات ، سواء كانت الغاية متّحدة أم متعدّدة ، والظاهر إن المقام أيضا كذلك فيجوز الاكتفاء بالتيمّم بدلا من الوضوء أو الغسل من دون لزوم قصد غاية من الغايات . نعم ، يعتبر توجّه الأمر الفعلي إليه فيما يشترط فيه الطهارة ولو استحبابا ، وهذا بخلاف الوضوء فإنّه كان مستحبا نفسيا كما مرّ تحقيقه ، والحاصل إن الفرق بين الوضوء والتيمّم في إطلاق جوازه وتقييده فالأول يجوز مطلقا ولو من دون غاية من الغايات والثاني لا يشرع إلَّا إذا توجّه الأمر المتعلَّق بما هو مشروط بالطهارة ولو ببعض مراتب الاستحباب ، ولكن هذا لا يوجب فرقا بينهما فيما نحن بصدده من عدم اشتراط قصد الغاية المعيّنة . ( مسألة 13 و 14 ) قد مرّ نظيرهما في المسألة الرابعة من فصل الوضوءات المستحبّة وحقّقنا القول فيها ، وقلنا بعدم الفرق بين التقييد وعدمه فلا نعيد ، كما إن حكم المسألة اللَّاحقة قد مرّ في المسألة الثالثة من ذلك الفصل ، فراجع .