تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
مسألة 15 - في مسح الجبهة واليدين يجب إمرار الماسح على الممسوح فلا يكفي جرّ الممسوح تحت الماسح . نعم ، لا تضرّ الحركة اليسيرة في الممسوح إذا صدق كونه ممسوحا . مسألة 16 - إذا رفع يده في أثناء المسح ثمّ وضعها بلا فصل وأتمّ فالظاهر كفايته وإن كان الأحوط الإعادة .
شرح
( مسألة 15 ) قد مرّ وجه المسألة ، وما استفدناه من الآية في أوّل فصل كيفية التيمّم ، فراجع ، ونزيده هنا إنّ المسح لغة إمرار الماسح على الممسوح في مقابل المسّ الذي هو مجرّد وضع اليد على الممسوس ، والمناط هو الصدق العرفي . ( مسألة 16 ) ظاهر الآية وإن كان كفاية مطلق المسح ولو كان بتعدّد المسحات لكن قد مرّ أنّها غير مسوقة لبيان الإطلاق ، بل هي مسوقة لجعل أصل البدلية وتعيين المواضع الممسوحة في الجملة دون كيفية المسح أو بيان الماسح . نعم ، ظاهر الأخبار البيانية وجوب كون المسح دفعة واحدة كما يستفاد من لفظة ( إلى ) في قوله في رواية محمّد بن مسلم : ( فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 ، قطعة من حديث 5 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 979 .. وكذا قوله في رواية سماعة : ( فمسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 ، ذيل حديث 5 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 981 .فإنّهما وإن لم يكونا بحجّة في موردهما من حيث اشتمالهما على المسح من المرفقين والذراعين إلَّا أنّ اشتمالهما على حرف الغاية موجب لظهور الكلام في وحدة العمل فان انفصل المسح ثمّ مسح ثانيا يصير متعدّدا .