تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
مسألة 12 - مع اتّحاد الغاية لا يجب تعيينها ومع التعدّد يجوز قصد
شرح
مثلا كما يشهد لإرادة هذا المعنى : قوله ( ره ) : ( وأمّا مع التعدّد كالحائض والنفساء ) حيث مثّل للمتعدّد بالتعدّد النوعي ، فهذا من الواضحات التي لا يحتاج أن يعنون مع الإشكال في قوله ( ره ) : ( فيجب تعيينه ولو بالإجمال ) لإمكان أن يقال بعدم وجوبه حينئذ أيضا لما قلنا من كفاية نيّة رفع الحدث واختلاف السبب ، غير موجب لاختلاف المسبّب ، بل الأسباب كلَّها كاشفة عن مسبّب واحد لا علَّة لوجوده كي يختلف باختلافها . نعم ، لو كان المراد التفصيل بين كونه بدلا من الوضوء حيث إن أسبابه ترجع إلى سبب واحد وبين كونه بدلا من الغسل حيث أن أسباب الغسل مختلفة لكان له وجه . ولكن لا يلائمه حينئذ قوله ( ره ) : ( مع اتّحاد ما عليه ) فإن هذا الكلام ظاهر في فرض كونه عليه فعلا لا أنّه كذلك من حيث السببيّة الشأنيّة فعلى ظاهر العبارة ينبغي ، بل يتعيّن ، أن يقال بوجوب تعيين المبدل منه بمعنى كونه بدلا من الوضوء أو الغسل مطلقا ، من غير فرق بين وحدة ما عليه أو تعدّده . نعم ، إذا كان السبب نوعين من الغسل مثلا فمضافا إلى وجوب تعيين كونه بدلا من الغسل يجب تعيين سببه أيضا من أنّه بدل عن غسل الحيض أو غسل الجنابة ، ومع تعدّد ما عليه كأن يكون عليها غسل الحيض وغسل الجنابة ، فالأقوى كفاية نيّة كونه بدلا من الغسل مطلقا بناء على اتّحاد حقيقة الأغسال ، وأمّا بناء على اختلاف أسبابها الموجب لاختلاف المسبّبات تكوينا كما هو الأصح كما مرّ تحقيقه في محلَّه ، فاللَّازم نيّة كونه بدلا منهما ، واللَّه العالم . ( مسألة 12 ) قد مرّ في المسألة السادسة من فصل الوضوءات المستحبة عدم