تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
مطلقا من غير تعيين تعدّد ما عليها فانّ الحدث الحاصل بالحيض والنفاس واحد ولو كان سببه متعدّدا ، والمفروض إنّ هذا العمل الخاص رافع لتلك الحالة الحاصلة للنفس المعبّر عنها بالحدث . فقول الماتن ( ره ) : ( لا يجب تعيين المبدل منه مع اتّحاد ما عليه ) إن كان المراد عدم وجوب نيّة أنّه بدل من الوضوء أو بدل من الغسل فهو ممنوع . فإنّه بمنزلة الوضوء أو بدل من الغسل فهو ممنوع . فإنّه بمنزلة الوضوء أو الغسل نفسه فكما أنّه يجب نيّة كونه وضوءا أو غسلا فكذا يجب تعيين كونه بدلا من أيّهما ولو مع فرض الوحدة فإن كونه بدلا من الوضوء أو الغسل نوعان مختلفان من المأمور به ، ولو كان متّحدين في أصل البدلية لكنّه اشتراك لفظي ، ولذا ذهب المشهور إلى اختلاف كيفيّتهما أيضا . لا أقول إنّ اختلاف الكيفيّة موجب للحكم بوجوب تعيين المبدل منه كي يقال أنّه أخصّ من المدّعى لإمكان اختيار قول من ذهب إلى اتّحاد كيفيّتهما . بل أقول : إنّ اختلاف مبدلهما موجب لاختلاف البدل في مقام النيّة مطلقا ، بل يمكن أن يقال بعدم انفكاك نيّة بدليّته عن كلّ واحد من الوضوء أو الغسل إذا كان المكلَّف متوجها حين العمل . هذا ولكن لا يلائمه تمثيله للمتعدّد بصنفين من نوع واحد كغسل الحيض والنفاس ، بل المناسب التمثيل بموجب الوضوء والغسل فيصير معنى العبارة أنّه لا يجب تعيين كونه بدلا من أحدهما إلَّا إذا كان عليه كلاهما فيجب تعيينه كما إذا كان عليه وضوء وقد مسّ ميّتا أيضا . وإن كان المراد عدم وجوب نيّة نوع السبب الموجب للوضوء أو الغسل مع التمكَّن من الماء والتيمّم مع عدمه بمعنى نيّة كونه سببا عن حدث البول أو النوم