تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
مسألة 10 - الخاتم حائل فيجب نزعه حال التيمّم . مسألة 11 - لا يجب تعيين المبدل منه مع اتحاد ما عليه ، وأمّا مع التعدّد كالحائض والنفساء مثلا فيجب تعيينه ولو بالإجمال .
شرح
( مسألة 10 ) قد مرّ في الوضوء وجوب نزع الخاتم للقاعدة وللروايات فكذا المقام بعد إلغاء خصوصية الوضوء ، بل وجوبه من باب كونه مانعا وهو واضح . ( مسألة 11 ) قد مرّ تحقيق القول في كيفية نيّة الغايات العديدة في المسألة الرابعة من فصل الوضوءات المستحبة ، وقلنا هناك إن نيّة الغاية مطلقا غير معتبرة في صحّة الوضوء . بل المستفاد من الأدلة إنّ المحدث إذا أراد إتيان شيء اعتبر فيه الشارع الطهارة يجب أن يتطهّر من الحدث الأصغر أو الأكبر ، سواء كان ما هو السبب للحدث واحدا ، أم متعدّدا ، بل لا معنى لقصد التعدّد فإنّ الأفعال المخصوصة في الوضوء أو الغسل لما كانت سببا لحصول الطهارة من الحدث المسبّب عن حصول أحد أسبابه فلا وجه لتعدّده ، بل لا يتصوّر التعدّد في ما كان واحدا بالنوع ، والمفروض إنّ التيمّم قائم مقام الوضوء أو الغسل في جميع الخصوصيات المتعلَّقة بحصول الطهارة وكيفية تحصيلها إلَّا في رافعيّته للحدث حيث إن التيمّم غير رافع للحدث ويترتّب عليه عدم وجوب غير نيّة التيمّم في الجملة من غير لزوم نيّة سبب حصول الحدث ، من غير فرق بين تعدّد ما عليه أو وحدته ، فإنّ التعدّد إنّما هو في مقام السبب لا في مقام نيّة ما هو رافع لهذا الأثر . فلو كانت المرأة الحامل حائضا ، بناء على اجتماع الحمل مع الحيض كما هو الحق ، ثمّ انقطع دم الحيض مثلا وقبل الغسل وضعت حملها وصارت نفساء ثمّ طهرت من النفاس ولم تتمكَّن من الطهارة المائية يكفي أن تتيمّم بدلا من الغسل