شرح
وكيف كان فلا شبهة في وجوب بقاء مسح الجبهة إذا تمكَّن منها كما في الوضوء على ما مرّ في محلَّه .
والظاهر عدم وجوب الاستنابة هنا بخلاف ما إذا كانتا سالمتين لكن لا يتمكَّن من المباشرة وذلك لسقوط التكليف بانتفاء الموضوع .
فتحصّل إنّ موضوع المسألة لا بدّ أن يفرض قطعهما من الزندين لا الذراعين .
ثانيهما : فرض عدم بقاء شيء منهما .
وأمّا إذا بقي وهو الشق الأول فهل يجب مسح الباقي إن لم يبق غير الزند أم لا ؟
وجهان ، أوجههما الأول لا لكون الزندين بنفسهما من أجزاء الممسوح كي يقال بأنّهما إنّما وجب مسحهما من باب المقدّمة ، والمفروض سقوط ذيها فلا تجب أيضا ، بل لاستفادة ذلك ممّا ورد في مقطوع اليدين في باب الوضوء والغسل ، ففي رواية ( 1 )( 1 ) تقدّمت في الثاني من أفعال الوضوء ، وكذا ما بعدها ، فراجع الجزء الرابع .رفاعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الأقطع فقال عليه السّلام :
( يغسل ما قطع منه ) .
والظاهر أنّ المراد الموضع الذي قطع منه العضو الآخر وانفصل منه لا المفصول ، ويوضّحه روايته الأخرى ، قال : سألته عن الأقطع اليد والرجل كيف يتوضّأ ، قال : يغسل ذلك المكان الذي قطع منه وعليهما يحمل قوله عليه السّلام في رواية محمّد بن مسلم في قطع اليد والرجل : ( يغسلهما ) . وهذه الأخبار وإن كانت واردة في الوضوء إلَّا أن المناط معلوم وهو أن مجرّد عدم التمكَّن من الغسل لا يوجب سقوط التكليف من رأس ، بل يجب مراعاته من حيث هو ، ولذا يتعدّى إلى