تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
كالوضوء خصوصا في المقام حيث أنّ الغرض الأصلي كما أشرنا إليه هو صيرورة الوجه واليدين ممسوحة بالصعيد ، ولذا لم يعيّن الماسح في الآية وإنّما استفدنا ذلك من لازم الحكم فمقتضى قاعدة الميسور هو وجوب الاستنابة ، وهو المراد من عبارة الماتن ، وقد نسبه في المستند إلى علمائنا . واستدل أيضا بقوله عليه السّلام في مرسلة ابن أبي عمير : ( يؤمّم المجدور والكسير بالتراب إذا أصابتهما الجنابة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 4 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 967 .. لكن في نسخة الكافي يتيمّم بصيغة التفعل لا بصيغة المجهول من باب التفعيل . وكذا استدل بقوله في مرسلة محمّد بن مسكين في رجل مجدور احتلم فأمروه بالغسل ، قال صلَّى اللَّه عليه وآله : « قتلوه ألا يمّموه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 1 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 967 .. لكن يمكن أن يقال إن المراد من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « يمّموه » الأمر بالتيمّم لا أن يكون المراد مباشرة الغير في تيمّمه بقرينة قوله : فأمروه بالغسل ، ويمكن أن يستدل بما تقدّم في محلَّه من قوله عليه السّلام : ( احملوني فاغسلوني ، فحملوني ووضعوني على خشبات ثمّ صبّوا عليّ الماء فغسلوني ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 17 ، قطعة من حديث 3 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 987 .. وقد تقدّم أيضا في المسألة الثالثة والعشرين من فصل شرائط الوضوء جواز الاستنابة في الوضوء للروايات فهنا بطريق أولى لكون الوضوء رافعا للحدث فإذا كان غير الرافع قابلا للاستنابة فالتيمّم الغير المؤثّر إلَّا في استباحة الصلاة أولى ،