مسألة 8 - الأقطع بإحدى اليدين يكتفي بضرب الأخرى ومسح الجبهة بها ثم مسح ظهرها بالأرض .
شرح
ولكن في النفس شيء وهو أن حصول الطهارة مشروط بطهارة ثلاثة أشياء الماسح والممسوح والصعيد ، والقدر المتيقّن من حصول الطهارة من الحدث هو هذه الصورة وغيرها مشكوكة ، فالأصل عدمها فيتمسّك بإطلاق ما عبّر فيه باليدين أو الكفّين كما مرّ ، فالأوجه الانتقال إلى الظاهر وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين المسح بالباطن والظاهر مع أولوية تقديم الضرب بالظاهر ، واللَّه العالم .
( مسألة 8 ) إذا قطع يد الماسح ، فأمّا أن يكون المقطوع إحدى يديه ، أو كلتيهما ، وعلى التقديرين فأمّا أن يبقى الرسغ والزند اللذين هما للكف بمنزلة المرفق للذراعين أم لا ، فعلى الثاني - أعني صورة عدم بقاء الرسغ والزند أصلا - لا إشكال في سقوط مسحهما من دون بدل بمسح فوق الذراع مثلا كما صرّح به كل من تعرّض للمسألة كالخلاف والمبسوط والمنتهى والمختلف وغيرها .
والظاهر إن المسألة ليس فيها نصّ خاص ، ولذا تمسّك للمسألة كلّ من تعرّض بمقتضى القواعد .
ففي الخلاف : من قطعت يداه من الذراعين سقط عنه فرض التيمّم فيهما ، وقال الشافعي : يتيمّم فيما بقي . دليلنا : إنّا بيّنا أن الغرض يتعلَّق بمسح ظاهر الكفين فإذا لم يكونا فإيجاب غيرهما يحتاج إلى دليل ( انتهى ) .
ألا ترى إنّه ( ره ) استدلّ بعدم الدليل ، لكن لا يخفى عدم احتياج فرض المسألة فيما إذا قطعتا من الذراعين ، بل لو قطعتا من الزندين فالحكم أيضا كذلك كما عنونه في المنتهى ، حيث قال :
لو كان مقطوعا من تحت الزند وجب مسح ما تخلَّف منه لأن الواجب مسح