شرح
إن قلت : قد تقدّم عدم وجوب تعلَّق التراب باليد ولا استحبابه أيضا خلافا للماتن ( ره ) ، وعلى تقدير العلوق من باب الاتفاق يستحب نفضه على المشهور المختار فحينئذ لا يبقى التراب النجس حين المسح فلا يبطل .
قلت : المفروض إنّه بنفس الضرب يصير التراب نجسا فقبل رفع يده عنه يصدق عليه أنّه تيمّم صعيدا طيبا .
مضافا إلى أنّ حصول الطهارة بالتيمّم أثر كون اليد على الصعيد حدوثا وبقاء لا حدوثا فقط فالأوجه إنّه بحكم فاقد الطهورين إن لم يكن الانتقال إلى الظاهر وإلَّا تعيّن .
وإن لم تكن مسرية فهل ينتقل إلى الظاهر أم يتعيّن المسح بالباطن ؟ وجهان .
من أن الظاهر مفروغية فرض طهارة الماسح والممسوح وإنّما حكم بطهارة الصعيد لاحتياجه إلى التنبيه . فكما أنّ لطهارة الصعيد دخلا في حصول الطهارة من الحدث فكذا لطهارة اليد فمراعاة الشرط مطلقا متعيّن .
ومن أنّ الظاهر ولو بقرينة فرض الجنابة وملامسة النساء الموجب لتلوّث اليد كثيرا ما مع فرض فقدان الماء يوجب ظهور الكلام في إطلاق الحكم فلا ينتقل إلى الظاهر .
لكن يمكن أن يقال أن انتفاء الشرط يوجب انتفاء المشروط فيسقط الأمر المتعلَّق بالباطن إلَّا أن يقال أنّه ليس هنا إطلاق يدلّ على اشتراط الطهارة حتّى في صورة التعذّر كي يسقط المشروط ، بل الحكم كما أشرنا إليه من باب المفروغيّة والقدر المتيقن .
فيمكن أن يقال بعدم اشتراطها حينئذ فليتيمّم بضرب الباطن ولو كان نجسا