مسألة 7 - إذا كان باطن اليدين نجسا وجب تطهيره إن أمكن وإلَّا سقط اعتبار طهارته ولا ينتقل إلى الظاهر إلَّا إذا كانت نجاسته مسرية إلى ما يتيمّم به ولم يمكن تجفيفه .
شرح
فتأمّل .
وقد تقدّم في الوضوء أنّه لا بدّ من أن ينوي المنوب عنه فإنّها غير مضطر إليها .
نعم ، لا بدّ وأن ينوي النائب أيضا لكن لا بنيّة التيمّم ، بل ينوي أنّه يؤمّمه قربة إلى اللَّه ولو كان الداعي إلى حصول هذا القصد أخذ الأجرة فيأخذ الأجرة ليؤمّمه بقصد امتثال أمر المولى ، فتأمّل ، ثمّ يضرب النائب يديه على الصعيد فيمسحها على مواضع المسح من المنوب عنه ، هذا إذا لم يمكن أن يضرب النائب يد المنوب عنه على الصعيد وإلَّا فمقتضى القاعدة تعيّن ضرب يدي المنوب عنه ، وقد مرّ تفصيل الكلام في الوضوء ، فراجع .
( مسألة 7 ) قد مرّ في الشرط السابع اعتبار طهارة الماسح والممسوح وسمعت أن المتيقّن من الأدلة اعتبارها حال الاختيار ، وأمّا إذا لم يتمكَّن من تطهيرهما ولا تطهير أحدهما فأمّا أن تكون النجاسة مما له جرم أم لا ، أما الأوّل فسيأتي في المسألة التاسعة إن شاء اللَّه ، والثاني أمّا أن تكون مسرية أو لا ، فإن كانت مسرية إلى الصعيد فهل يجب عليه التيمّم كذلك أو ينتقل إلى الظاهر ؟ وجهان ، أوجههما الثاني لعدم التمكَّن من تحصيل الطَّهارة ، لأن المفروض تنجّس الصعيد بنفس ضرب اليد .
واحتمال أن يكون المراد طهارته قبل الأخذ في التيمّم فلا ينافي تنجّسه مدفوع بما تقدّم من أن الظاهر من قوله : « مِنْهُ » أي من الصعيد الطيب فاللَّازم أن يكون حين المسح أيضا طاهرا .