شرح
بل يكتفي بمسحها بالأخرى كما يأتي في المسألة الثامنة .
هذا ولكن ما ذكرناه هو مجرّد اعتبار عقلي لا دليل عليه شرعا .
واستدل في المستند بعموم البدلية .
وفيه إنّه ليس هنا لفظ البدل كي يحكم بمقتضى العموم ، بل اختلف الحكم باختلاف الموضوع بوجدان الماء وفقدانه كالمسافر والحاضر فليست الصلاة السفرية بدلا عن الحضرية ويشهد له اختلاف موضع المسح مع موضع الغسل في الوضوء والغسل .
وقد استدل أيضا بعموم المنزلة المستفادة من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّ اللَّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا » ( 1 )( 1 ) تقدّم سابقا .وقد عرفت إنّ ذلك في مقام أصل الطهورية في الجملة فلا دلالة فيه على شرائط محل التطهير أصلا .
واستدل أيضا باستلزامه نجاسة التراب المشروط فيها الطهارة بظاهر القرآن .
وفيه أنّه أخصّ من المدّعى كما نبّه عليه في المستند وقال : مع أنّ المسلَّم اشتراط طهارة التراب قبل الضرب والمسح ، وأمّا النجاسة الحاصلة بالضرب أو المسح فلا دليل على مانعيّته أصلا . ولذا ذهب إلى عدم اشتراطها ونقله في مع عن جماعة وهو الحقّ الموافق للأصل وإطلاق الروايات ( انتهى ) .
والانصاف أنّ ما ذكره ( ره ) من عدم مانعيّة النجاسة الحاصلة بالضرب محلّ منع لإطلاق الآية الدالة على اشتراط طهارة الصعيد لعدم صدق انّه مسح وجهه ويديه بالصعيد الطيب ، والمفروض إنّ الضمير في قوله تعالى : « مِنْهُ » راجع إلى