السادس : عدم الحائل بين الماسح والممسوح .
السابع : طهارة الماسح والممسوح .
شرح
وكيف كان فالعمدة هي السيرة العمليّة والتبادر من الأخبار البيانية والارتكاز الذهني بحيث لو أريد خلاف ذلك لاحتاج إلى التنبيه ، واللَّه العالم .
السادس : عدم الحائل فإنّ الظاهر من مسح الوجه واليدين هو المسح على بشرتهما ببشرة اليدين ، فلو كان في أحدهما حائل لم يصدق إنّه مسح الوجه بيده ، فلو كان الحائل في الماسح لم يصدق المسح باليد ولو كان في الممسوح لم يصدق مسح الجبهة والجبينين .
مضافا إلى جواز الاستدلال على الاشتراط بأخبار الجبيرة حيث إنّها مختصة بحال الاضطرار ، فيعلم عدم الصحّة حال الاختيار ، والمراد بالحائل هو ما يكون خارجا عن ما يتعلَّق بالماسح والممسوح كالشعر مثلا فلا يعد حائلا لا في طرف الماسح ولا في الممسوح كالحاجبين على ما قوّينا وجوب مسحهما واللحية بناء على مختار ابن بابويه من وجوب مسح الوجه كلَّه ونحو ذلك .
السابع : طهارة الماسح والممسوح ، أمّا الماسح فلأن الضرب على الصعيد وإن كان موضوعا للحكم بصحّة التيمّم إلَّا أنّه بعد الضرب يمسح يديه على محلّ المسح وتتحقّق الطهارة من الحدث بمسح تلك اليد المماسّة للصعيد ، وكيف تتحقّق الطهارة بمسّ النجس على الجبهة مثلا ، وكيف تكتسب اليد النجسة من الصعيد خاصية بها تتحقّق تلك الطهارة .
ومن هنا يظهر إنّ الحكم في طرف الممسوح أولى لأنّه بالنسبة إليه كذي المقدّمة بالنسبة إلى المقدّمة ، ولذا قد صرّح في القرآن بالممسوح دون الماسح فيعلم منه إنّه المقصود بالذات ، ولذا لا يتبعّض مسح الجبهة إذا قطعت إحدى يديه ،