شرح
ويظهر من العلامة في المنتهى نوع ترديد حيث نسب المسألة إلى ظاهر عبارة الشيخ ( ره ) قال : ظاهر عبارة الشيخ ( ره ) يقتضي وجوب الابتداء من القصاص والانتهاء إلى الطرف ، فلو نكس أعاد كالوضوء ( انتهى ) .
ولعلّ تشبيهه بالوضوء فيه نوع إشعار إلى الإشارة إلى مأخذ الحكم فكأنّه ( ره ) قال : حيث إنّه بدل من الوضوء ، والمفروض وجوب البدئة من الأعلى فيه ، ففي التيمّم أيضا كذلك .
ولكنّه منقوض بالغسل ويمكن تأييد المسألة بقوله عليه السّلام في مرسلة حمّاد بن عيسى : ( امسح على كفّيك ( 1 )( 1 ) وجه التأييد إتيانه بلفظة ( من ) المشعرة بابتداء الشروع ، فتأمّل .من حيث موضع القطع ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 2 من أبواب التيمّم .وإن كان في مورده غير معمول عليه .
وقد استدل كما في المستند بعموم المنزلة الثابت بقوله عليه السّلام : ( إن اللَّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 1 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 994 ..
وفيه أن الظاهر أن التنزيل في أصل الطهورية لا في كيفيّتها ، ولذا لا يجوز التمسّك بها في الموارد المشكوكة ولا يصحّ تبعّض التشبيه في موردي الوضوء والغسل بأن يقال يعتبر في البدل في الوضوء البدئة بالأعلى دون البدل في الغسل كالمبدل ، وقد نقل في المستند عن مشايخه المحقّقين كلاما طويلا في بيان عموم المنزلة ، وكذا أجاب عنه بكلام طويل تركنا نقلهما لطولهما فمن شاء فليراجع .