تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الرابع : الترتيب على الوجه المذكور .
شرح
وظاهر الأدلة إنّه عمل واحد مركَّب من أجزاء لا أعمال متعدّدة ، بل هو مقتضى القاعدة في كلّ عمل وحداني ذي أجزاء ، غاية الأمر قد دلّ الدليل في خصوص الغسل على عدم اعتبارها . ولذا نقول كما نبّه عليه الماتن ( ره ) باعتبارها مطلقا ولو كان مبدله ممّا لا يعتبر فيه ذلك كما إذا كان بدلا من الغسل . ( وبعبارة أخرى ) : ظاهر الأدلَّة أنّه يجب عليه بعد ضربه على الأرض أن يمسح على الجبهة واليدين بحيث يصدق عليه أنّه تيمّم بالصعيد ولازم ذلك عدم الفصل بعد الضرب بعمل آخر ولو بمثل شرب ماء أو أكل أو غسل يديه أو غير ذلك من الأفعال فالمناط فيها عدم فصل فعل آخر بحيث يوجب ذهاب أثر الضرب فلا يضرّ الفصل بمثل نفض اليدين أو التنفس أو السعال ونحو ذلك ، واللَّه العالم . [ 1 ] الرابع : الترتيب بمعنى لزوم الضرب ( أوّلا ) باليدين ، ثمّ مسح الوجه بهما ( ثانيا ) ، ثمّ مسح ظهر اليمنى ببطن اليسرى ( ثالثا ) ، ثمّ العكس ( رابعا ) ، وقد أشرنا إلى استفادة الترتيب في الجملة من الآية ، فراجع . ونزيده هنا إن الأخبار البيانية في ذلك مختلفة التعابير ، ففي جملة منها الحكم بمسح الوجه واليدين بالواو مثل رواية ليث المرادي ورواية زرارة الأولى والثانية ورواية عمرو بن أبي المقدام ورواية ابن بكير ، عن زرارة ومضمرة سماعة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 11 و 12 و 13 من أبواب التيمّم ج 2 كما تقدّم .. وفي جملة منها عطف اليدين على الوجه ب ( ثمّ ) الظاهرة في الترتيب مثل رواية أبي أيّوب ورواية الكاهلي ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 2 و 1 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 976 ..