تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
[ 1 ] الثاني : المباشرة حال الاختيار . الثالث : الموالاة . وإن كان بدلا عن الغسل ، والمناط فيها عدم الفصل المخلّ بهيئته عرفا بحيث تمحو صورته .
شرح
وهو كلام متين رفع اللَّه درجتهما في دار السعادة كما فازا في الدنيا بالشهادة . [ 1 ] الثاني : المباشرة لأنّها الأصل في إتيان المأمور به ، سواء كان قريبا أم لا ، غاية الأمر قد دلّ الدليل ، ولو كان هو تقرير الشارع لعمل العقلاء على إلغائها في جملة من الموارد ، مضافا إلى أنّ ظاهر قوله تعالى : « فَامْسَحُوا » إنّ المأمور بالمسح نفس المكلَّف ، وفي قوله تعالى : « بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ » حيث أضاف إلى ضمير المخاطب إيماء إليه كما لا يخفى ، فتأمّل . واستند في المستند إلى الإجماع ، والظاهر إن مراده عدم مخالفة من تعرّض لا أنّ الأصحاب تعرّضوا لها وإلَّا فليس في كلمات القدماء منها عين ولا أثر ، ويأتي في المسألة السادسة كيفية نيابة الغير مع الإشارة إلى دليل جواز النيابة إن شاء اللَّه تعالى . الثالث : الموالاة ، ونسبه في المنتهى إلى علمائنا ، وقد أشرنا في أوّل الفصل إلى استفادة اعتبارها من الآية حيث فرّع على قوله : « فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً » قوله : « فَامْسَحُوا » بالفاء المفيدة للتعقيب باتّصال كما قال ابن مالك : ( * شعر * ) والفاء للترتيب باتّصال وثمّ للترتيب بانفصال كما هو الظاهر من الأخبار البيانية أيضا مع أنّه لو لم يأت بها متوالية لم يصدق عليها أنّها فعل واحد وعنوان فارد - أعني التيمّم -