تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
[ 1 ] بل ولا الاستباحة .
شرح
أنّ طهارة التيمّم لا يرفع الحدث ( انتهى موضع الحاجة ) . فإذا لم يرفع الحدث فلا وجه لقصده . نعم ، لو كان الدليل منحصرا بالآية ولم يكن هنا ما يدل على وجوب الوضوء أو الغسل عند التمكَّن من الماء أمكن أن يقال أنّ مقتضاها جواز قصد الرفع كما في الوضوء لكن لمّا دلّ الدليل على الوجوب علم منه عدم ارتفاع الحدث . ولعلّ من قال من بعض العامّة كأبي حنيفة أو مالك تمسّك باتّحاد سياق الآية في الوضوء والتيمّم . وكيف كان فلا شبهة في عدم تأثير رفع الحدث فيكون قصده لغوا ، بل تشريعا محرما . [ 1 ] وأمّا قصد استباحة الصلاة ونحوها فلما كانت الاستباحة من آثاره كالوضوء ، فالظاهر جوازه وإن كان غير معتبر . والحاصل أنّه لا فرق في كيفية النيّة جوازا ومنعا ووجوبا وندبا بين الوضوء أو الغسل وبين التيمّم إلَّا في عدم صحّة قصد رفع الحدث لعدم تأثير النيّة في ارتفاعه . فقول الماتن ( ره ) : ( لا يعتبر فيها قصد رفع الحدث ) لا يخلو من إشكال ، بل منع ، لما عرفت من أن قصد رفعه تشريع محرّم ، واللَّه العالم . هذا ولكن يظهر من قواعد ( 1 )( 1 ) في القاعدة الثامنة والثمانين بعد المائة .الشهيد ص 231 تقوية قول من جوّز قصد رفع الحدث ، قال ( ره ) : الحدث هو المانع من الصلاة المرتفع بالطهارة ، ويطلق على نفس السبب الموجب للوضوء ، والمراد بقولهم ينوي رفع الحدث هو المعنى الأول
مدارك العروة — صفحة 247 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي