[ 1 ] وليس ما بين الأصابع من الظاهر فلا يجب مسحها .
[ 2 ] إذ المراد به ما يماسّه ظاهر بشرة الماسح ، بل الظاهر عدم اعتبار التعميق والتدقيق فيه بل المناط صدق مسح التمام عرفا .
شرح
فإن لفظة ( الظاهر ) ليست في لسان الأخبار وإنّما تضمّن لفظ الحديث ( الظهر ) لا الظاهر كما سمعت في رواية زرارة : ( ثمّ مسح كفّيه كلّ واحدة على ظهر الأخرى ) وفي رواية الكاهلي : ( ثمّ مسح كفّيه إحداهما على ظهر الأخرى ) .
[ 1 ] فلا يحتاج حينئذ بأن يقال بعدم كون ما بين الأصابع من الظاهر كما في المتن ، بل لو كان الموضوع هو الظاهر فلا يجب غسله أيضا لعدم الدليل إلَّا على وجوب مسح ظهر اليدين مضافا إلى عدم الإشكال في كونه من الظاهر ، ولذا يجب غسله في الوضوء والغسل فليس عدم وجوب غسله باعتبار عدم كونه من الظاهر ، بل لعدم شمول الدليل له .
ولعلَّه لذا عبّر في غير واحد بمسح ظهر اليد أو الكف كما عرفت وليس لفظة ظهر من المعاني المشتركة لفظا أو معنى ليراد في كلّ مورد بعضها ، بل له معنى واحد في كل مورد وهو ما يكون بطبعه الأوّلي من غير قسر خارجي مشاهدا بحيث يمكن أن يغسل أو يمسح .
[ 2 ] فقول الماتن ( ره ) : ( إذ المراد ما يماسه ظاهر بشرة الماسح ) ( انتهى ) لم يعرف له وجه . وكيف كان فالظاهر كما أفاده الماتن ( ره ) عدم وجوب التعميق والتدقيق إذ الأدلَّة منصرفة إلى المتعارف فلا يضرّ اجتماع الجلود في ظهر اليد خصوصا على مفاصل الأصابع فلا يجب جعلها منحنية حين المسح عليها كي يصل ببشرة الماسح إلى جميع أجزائها ، واللَّه العالم .