شرح
وكون العمل عليها .
وقد يستدل له كما في المختلف وغيره بقوله في رواية أبي أيّوب : ( فمسح وجهه ثمّ مسح فوق الكف قليلا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 2 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 976 ..
وفي رواية داود بن النّعمان : ( فمسح وجهه ويديه فوق الكف قليلا ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 4 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 976 ..
فإن التوصيف بالقلَّة لأجل عدم وجوب مسح جميع ظهر الكفين وينطبق على ما اختاره هذا القائل بعد قيام الإجماع على عدم جواز الاكتفاء بالمسح من الزند إلى أصول الأصابع ، لكن يرد عليه أنّه من المحتمل إرادة وضع باطن اليد على ظهر الكف منطبقا إحداهما على الأخرى طولا بحيث تكون الماسحة محيطة بالممسوحة ، غاية الأمر يمرّها فوقها قليلا كي يستظهر تحقّق مسح جميع ظهر الكفين .
ولعلّ هذا التوجيه أولى ممّا وجه به في المختلف ، قال - بعد نقل رواية داود بن النّعمان - :
والجواب يحتمل أن الراوي رأى الأمام ماسحا من أصل الكفين فتوهّم المسح من بعض الذرارع مع أنّه يحتمل أن يكون قوله : ( فمسح وجهه ويديه فوق الكفين ) إشارة إلى أن المسح على الكفين ، وقوله : ( قليلا ) يشير إلى أنه لا يجب إيصال الغبار إلى جميع العضو وإن وجب استيعابه بالمسح ( انتهى ) .
مع إنّ قوله : لا يجب إيصال الغبار - إلخ مناف لما اختاره وفاقا للمشهور من استحباب نفضه فإنّه على هذا القول لا يجب إيصال الغبار أصلا لا على بعض الكفّ