تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
وكيف كان فما ذكره في المعتبر هو ظاهر المنتهى ومختار الروض والروضة والرياض إلَّا أنّهم عبّروا بكفاية الظن دون رجاء الإصابة كما في المعتبر . واستشكله في الحدائق والجواهر ومصباح الفقيه والمتن وحاصل ما ذكروه لعدم الشمول وجهان : أحدهما : عدم الدليل على حجّيته بعد كون الأصل عدمها . ثانيهما : كما في المصباح حكومة رواية السكوني على قاعدة وجوب الطلب . وقد عرفت أن أصل وجوب الطلب إنّما هو بمقتضى القاعدة لكونه من مقدّمات الواجب المطلق - أعني وجوب تحصيل الطهارة المائية المتوقّفة على الماء المتوقّف على طلبه بل مقتضاها طلبه إلى أن يحصل اليأس كسائر الموضوعات اللَّازم تحصيلها نظير تحصيل الطعام لكفارة اليمين في صورة الوجدان كما نبّه عليه في المنتهى والحدائق وغيرهما . وأمّا الطلب بهذا المقدار - أعني الغلوة أو الغلوتين - حسب اختلاف البراري والصحاري صعوبة وسهولة فللتعبّد . فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي عليه السّلام أنه قال : يطلب الماء في السفر إن كانت الحزونة فغلوة سهم وإن كانت سهولة فغلوة سهمين لا يطلب أكثر من ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 2 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 963 .. والتقييد بالسفر لعلَّه لعدم كون الحضر محدودا بحدّ بل يعمل بمقتضى