[ 1 ] بشرط احتمال وجود الماء في الجميع ومع العلم بعدمه في بعضها يسقط فيه ، ومع العلم بعدمه في الجميع يسقط في الجمع كما أنّه لو علم وجوده فوق المقدار وجب طلبه مع بقاء الوقت وليس الظن به كالعلم في وجوب الأزيد وإن
شرح
الاحتمال فهذه الجملة دالة على نفي وجوبه على جميع الصور من العلم بوجوده أو الظن أو الرجاء أو مجرّد الاحتمال فيكون المراد لا يجب الطلب في جميع هذه الشقوق من حيث المجموع ولا ينافي وجوبه في بعضها فإن قولك : لا يجب إكرام جميع العلماء لا ينافي قولك يجب إكرام بعضهم فالصراحة إنّما هي في نفي المجموع لا في كلّ واحد .
والحاصل إن قوله عليه السّلام : ( يطلب الماء في السفر ) يدلّ على وجوبه مطلقا بجميع الشقوق المتصوّرة لها الفائدة وقوله عليه السّلام : ( لا يطلب أكثر من ذلك ) يدلّ على نفي الوجوب في هذه الشقوق جميعا إلَّا أن يقال إن كون قوله عليه السّلام :
( أكثر من ذلك ) مفعولا لقوله عليه السّلام : ( لا يطلب ) يقتضي عدم وجوب الطلب في جميع الشقوق أكثر من هذا المقدار فيكون حاصل الكلام أنه لا يطلب في جميع الصور أكثر من المقدار فيكون دالا على نفي الوجوب في كلّ واحدة من الصور منفردا لا في مجموعها من حيث المجموع .
لكنه مدفوع باستلزام ذلك نفي الوجوب حتّى في صورة العلم بوجود الماء أو الظن الاطمئناني ولا أظن أن يلتزم القائل بذلك خصوصا في صورة العلم فتحصّل أنه يجب الطلب في الزائد على هذا المقدار بمقتضى القاعدة وهو انّ ما ذكره في المعتبر محدود برجاء الإصابة ، واللَّه العالم .
[ 1 ] الثالث : من حيث شرط وجوبه ، والظاهر عدم الإشكال في اشتراط عدم العلم بالعدم وإلَّا لغى كما نبّه عليه في المنتهى ، بل ظاهر الحدائق الاتفاق على ذلك