تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
[ 1 ] وفي البرية يكفي الطلب غلوة سهم في الحزنة ولو لأجل الأشجار وغلوة سهمين في السهلة في الجوانب الأربع .
شرح
أذينة ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ في آخر الوقت فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه وليتوضّأ لما يستقبل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب التيمّم .. فالرواية تدلّ على وجوب الطلب وعدم جواز البدار بمجرّد فقدان الماء في أول الوقت ، ومن المعلوم انّه فيما إذا احتمل وجدانه مدّة طلبه فلو علم أو اطمأن بعدم التمكَّن فلا وجوب فيجوز حينئذ البدار ، وهذا أحد الأقوال في المسألة حيث إنها بين قائل بالجواز مطلقا وبعدمه مطلقا ، وبالتفصيل بين احتمال زوال العذر وعدمه فالثاني في الأول والأول في الثاني ، والتفصيل يأتي في محلَّه . [ 1 ] وأمّا البحث في مقداره مكانا فقد اختلف ظواهر كلمات الأصحاب من وجوه : الأول : من جهة السير والطلب فبين مطلق كالمراسم والسرائر ومصرّح باليمين واليسار كالوسيلة وبهما مع زيادة الإمام كالمقنعة ومبدّل للإمام بالرحل كالنهاية ومعمّم للجوانب كلَّها كالمبسوط والغنية ، واختار الأخير المحقّق والعلامة وجميع من تأخّر عنهما بحيث صار عند المتأخرين من المسلَّمات التي لا شبهة فيها لعدم خصوصية في الطرفين كما صرّح به الماتن ( ره ) أيضا . نعم ، يمكن أن يقال بعدم لزوم الطلب من الوراء لمروره فيه لكنه أيضا في غير محلَّه لإمكان عدم دخول الوقت حين مروره فاللازم طلبه في جميع الجوانب الأربع فإن تخصيص بعض الجهات مع أنّه ترجيح بلا مرجّح ومخالف للقاعدة