كان أحوط خصوصا إذا كان بحدّ الاطمئنان ، بل لا يترك في هذه الصورة فيطلب إلى أن يزول ظنّه ولا عبرة بالاحتمال في الأزيد .
شرح
بل مقتضى لفظة الطلب احتمال وجود المطلوب لا مجرّد السير في الأرض فإنه لا يسمّى طلبا عند العلم بالعدم .
نعم ، نقل في الحدائق عن بعض العامّة وجوبه مطلقا ، والظاهر أن المراد هو ما نقله في المنتهى من كونه أحد وجهي الشافعية ، قال : لو تيقّن عدم الماء في الجوانب بأسرها سقط عنه الطلب لأن الفائدة تحصيل الماء ومع التيقن بعدمه يجب السقوط وهو أحد وجهي الشافعية ، وفي الثاني يجب لعموم الآية ولو غلب على ظنّه ذلك لم يسقط لجواز كذبه ( انتهى ) .
أقول : لعلّ المراد بعموم الآية قوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً » حيث أنّها تدلّ بقرينة لفظة الوجدان على مسبوقية الفحص فإنّه لا يقال وجده إلَّا إذا كان قد طلبه ، فالطلب المفهوم من لفظ الوجدان عام ، فتأمّل . وكيف كان فلا وجه له .
ويشترط أيضا عدم الخوف المستند إلى الطلب وإلَّا فمقتضى القاعدة سقوط الوجوب كسائر الموارد التي يشترط فيها عدم الخوف كسفر المعصية وإفطار الصوم وخوف الضرر من استعمال الماء - كما يأتي - وغيرها من الموارد ، وذلك لاستلزام الوجوب مطلقا المشقّة والحرج .
واستدلّ العلَّامة في المنتهى بقوله ( ره ) : لأن الخوف مسقط للمشروط فالشرط أولى ( انتهى ) . والظاهر انّ المراد أن الخوف مسقط لوجوب استعمال الماء الذي يكون طلب الماء شرطا ومقدّمة له فإسقاطه للمقدّمة أولى ، والظاهر عدم الخلاف فيه .
ويدلّ عليه أيضا ما رواه الكليني عن الحسين بن محمد ، عن معلَّى بن محمّد ،