تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
واختاره في التذكرة ناسبا له إلى علمائنا وهو ممّا يؤيد كون مراد المطلقين ما ذكرنا . فيرجع إلى القولين : أحدهما : عدم الحدّ له . ثانيهما : كونه محدودا بما ذكر ، واختار الأول في المعتبر حيث إنّه بعد نقل رواية السكوني الآتية الدالة على المشهور وتضعيفها سندا مع الإقرار بعمل جماعة بها ، قال : والوجه أنه يطلب من كل جهة يرجى فيها الإصابة ولا يكلَّف التباعد بما يشق ورواية زرارة تدل على أنه يطلب دائما ما دام في الوقت حتّى يخشى الفوات وهو حسن ( انتهى ) . والظاهر أن قوله ( ره ) ورواية زرارة - إلخ شروع في مسألة أخرى وهي حدّ السير من حيث الزمان الذي قد أشرنا إليه آنفاً لا انّه على خلاف ما ذكره أوّلا بقوله : والوجه - إلخ فلا تغفل . فما يظهر من الجواهر من دعوى التنافي بين الكلامين محل نظر ، بل منع فان ما ذكره أوّلا إنّما هو في مقابل المشهور القائلين بوجوب الطلب بمقدار الغلوة أو الغلوتين فهو يرجع إلى مقدار الطلب من حيث طول المكان من كل جهة من الجهات الأربع . وما ذكره أخيرا من قوله : ورواية زرارة - إلخ فهو راجع إلى وجوب الطلب من حيث طول الزمان بمعنى أنّ وجوب الطلب في كلّ جهة يرجى فيه لإصابته لا يختص بوقت دون وقت كما أفتى جماعة بجواز الاكتفاء به في أول الوقت ، بل يعمّ جميع الأوقات حتى يخشى فواتها .