شرح
طرف الأنف مسجد أيّ ذلك أصبت به الأرض أجزأك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 4 من أبواب السجود ج 4 ، ص 963 ..
حيث صرّح عليه السّلام بقوله : ( طرف الأنف ) ولا بدّ من حمله على الطرف الأعلى بقرينة قوله عليه السّلام في رواية محمّد بن مصادف : ( إنّما السجود على الجبهة وليس على الأنف سجود ) حيث جعل عليه السّلام الأنف مقابلا للجبهة .
وظاهر الصحيحة أنّ الحاجبين خارجان عن حقيقة الجبهة ، ومقتضى الروايتين الأخيرتين التحديد فيهما إلى الأنف وكونهما داخلين في المغيّى فيقع التعارض من هذه الجبهة فكأنّ الاختلاف في الأخبار مثل الاختلاف في اللغة في تعيين المراد من الجبهة .
وما استظهرناه من كون المراد هي منابت الشعر فهو وإن كان للانطباق على قول المشهور حيث أطلقوا قصاص الشعر إلَّا أنّه صرّح في الجمل والعقود بقوله :
( ويمسح بهما وجهه من قصاص الشعر من ناصيته إلى طرف أنفه ) حيث جعل المبدء الناصية .
وبالجملة فتحصيل معنى الجبهة من اللغة وكلمات الأصحاب والأخبار مشكل جدا . من أنّهم جعلوا منتهى المسح في كلماتهم من حيث الطول طرف الأنف اللازم منه كون الحاجبين داخلين في المغيّى ويؤيّده ما تقدّم عن الخليل .
ومن أن الصحيحة ظاهرة في أن الجبهة كلَّها من قصاص الشعر إلى الحاجبين اللازم منه كونهما خارجين عن المغيّى لكن يعارضها ما تقدّم من قوله عليه السّلام في رواية بريد : ( الجبهة إلى الأنف ) وفي رواية عمّار : ( ما بين