تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
[ 1 ] ويعتبر كون المسح بمجموع الكفين على المجموع فلا يكفي المسح ببعض كل من اليدين ولا مسح بعض الجبهة والجبينين .
شرح
ألا ترى أنّه جمع بين جميع الأخبار المختلفة في هذه العبارة المختصرة ، فظهر أن الأظهر وجوب مسح الحاجبين أيضا وفاقا لظاهر الأصحاب وصريح العلامة في المنتهى ، واللَّه العالم . [ 1 ] وأمّا قول الماتن ( ره ) : ( ويعتبر كون المسح بمجموع الكفين - إلخ ) فهو المشهور بين الأصحاب ، بل من المسلَّمات عند المتأخرين بحيث لا يشوبه شائبة ريب . نعم ، نقل في المختلف عن ابن الجنيد جواز مسح وجهه بيمينه قياسا على الوضوء . ولعلَّه نظر إلى بعض ما دلّ على المسح باليد الشامل بإطلاقه لليد الواحدة لكنّه مدفوع بأنّه خلاف ظاهر الأخبار الدالة على المسح باليدين على الجبهة والجبينين بعد معلوميّة عدم إرادة المسح بكل واحدة منهما منفردا على جميع موضع المسح ولازم ذلك وجوب مسح المجموع على المجموع بمعنى وجوب كون الماسح مجموع كلّ واحدة من اليدين وصيرورة محلّ المسح ممسوحا بمجموع كلّ واحدة منهما . ولكن يمكن أن يقال بأن مقتضى القاعدة جواز الاكتفاء بالمسح ببعض الكفّ . فإن الأخبار الواردة في كيفية التيمّم بين معبّر باليدين أو باليد كرواية زرارة الثالثة وأبي أيّوب وداود وابن بكير عن زرارة وسماعة ، ومعبّر بالكفين كرواية زرارة الثانية ومحمّد بن مسلم وابن بكير عن زرارة وليث المرادي ، ومعبّر بالأصابع