تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
قصاص الشعر إلى طرف الأنف مسجد ) . فان ظاهرهما كون الحاجبين أيضا داخلين في معنى الجبهة ، إلَّا أن يقال بأن المراد غير نفس الحاجبين لعدم جواز السجود على الحاجبين نفسهما لكنّه محلّ تأمّل كما يأتي في محلَّه . بل صرّح الماتن ( ره ) في باب السجود كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى : ( بأن الجبهة ما بين قصاص شعر الرأس وطرف الأنف الأعلى والحاجبين طولا وما بين الجبينين عرضا ) ( انتهى ) . وبضميمة قوله ( ره ) في أوّل بحث السجود : ( وحقيقته وضع الجبهة على الأرض ) جواز السجود على الحاجبين أيضا إذا كانا بمقدار الدرهم أو لم نعتبره فكأن الصحيحة بظاهرها غير معمولة عليها أو يحمل على أنّ الغاية داخلة في المغيّى كما في قوله تعالى : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .حيث إنّ المرافق أيضا واجبة الغسل . فتحصّل أنّه يلزم بمقتضى ما دلّ على وجوب مسح الجبينين مسح الحاجبين وما بين العينين ، بل يجب من باب المقدّمة مسح شيء من أسفل الحاجبين . ولا معارضة بين الطوائف الثلاثة ( 2 )( 2 ) أعني ما اشتمل على الوجه والجبهة والجبينين .من الأخبار لأنّ صدق الوجه على الجبهة والجبينين من قبيل صدق الكلي على أفراده فيكون الإطلاق حقيقة لا من قبيل صدق الكلّ على أجزائه كي يكون مجازا مدفوعا بالأصل مع عدم القرينة . كما أنّ الظاهر أن ما اشتمل من الأخبار على الجبينين باعتبار بيان طرفي