شرح
مطلقا كما ورد في باب المسح إنّه عليه السّلام مسح ناصيته ، وقد قوبل بينهما وبين اللَّحية كما ورد في تفسير قوله تعالى : « فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ » ( 1 )( 1 ) الرّحمن / 41 .إنّ الرجل يؤخذ بلحيته والمرأة بناصيتها .
وكيف كان فيكون المراد من الجبهة هو منابت الشعر التي هي محاذية لطرفي الحاجبين ، وهو المراد من قول الخليل هي مستوي ما بين الحاجبين ، وعليه يحمل ما ورد في صحيحة زرارة من تفسيرها بذلك .
فروى الكليني ( ره ) في باب وضع الجبهة على الأرض عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
الجبهة كلَّها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 5 من أبواب السجود ج 4 ، ص 963 ..
ولا ينافيها ما رواه الشيخ في التّهذيبين بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن موسى بن عمير ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن ابن بكير وثعلبة ابن ميمون ، عن بريد ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : الجبهة إلى الأنف أيّ ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك - الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 3 من أبواب السجود ج 4 ، ص 963 ..
فان الظاهر أن المراد إلى الطرف الأوّل من الأنف هو أعلاه فينطبق على الصحيحة كما يشهد له ما رواه أيضا بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن ابن عليّ بن فضال ، عن مروان بن مسلم ، وعمار الساباطي قال : ما بين قصاص الشعر إلى