شرح
التيمّم إنّما هو إلى أطراف الأنف من غير استيعاب فيه فان باقي الفقهاء يوجبون الاستيعاب ( انتهى ) .
وقد حدّده في النهاية والمبسوط والجمل والمقنعة والمراسم والوسيلة والغنية والسرائر بقولهم : من قصاص شعر الرأس إلى طرف أنفه إلَّا أن في السرائر قيّد الأنف بقوله : الذي ترغم بها في سجوده ، ثمّ قال : واشتبه على كثير من المتفقّهة الطرف المذكور فيظنّ انّه الطرف الذي هو المارن لإطلاق القول في الكتب ودليل ما نبّهنا عليه أن الأصل براءة الذمة ممّا زاد على ما قلناه ( انتهى ) .
وقال في المجمع : المارن ما دون قصبة الأنف وهو ما لان ( انتهى ) . ونسبه في المختلف مضافا إلى المذكورين إلى ابن أبي عقيل وابن الجنيد وابن البراج .
فتحصّل أن الأقوال في تعيين حدّ الوجه الذي يجب مسحه ثلاثة :
1 - جميع الوجه كما في الوضوء كما ذهب إليه علي بن بابويه .
2 - مسح الجبينين والحاجبين ذهب إليه الصدوق في كتبه الثلاثة بناء على أن يكون المراد من قوله في المقنع ويمسح بهما بين عينيك إلى أسفل حاجبيك هو ما ذكرنا .
3 - مسح الجبهة من قصاص الشعر إلى طرف الأنف ذهب إليه المشهور ، بل يمكن إرجاع الثاني إليه أيضا بناء على شمول عباراتهم للحاجبين أيضا كما هو الظاهر فان اللازم مسح الجبينين إلى طرف الأنف صيرورة الحاجب أيضا ممسوحا .
وهنا وجه رابع ذكره في الفقه الرضوي قال : وصفة التيمّم للوضوء والجنابة وسائر أسباب الغسل واحد وهو أن تضرب بيديك على الأرض ضربة واحدة ثمّ