تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
إحداهما ونجاسة الباطن لا تعدّ عذرا فلا ينتقل معها إلى الظاهر .
شرح
وأمّا حال الاضطرار فمقتضى قاعدة الميسور كما قيل ، بل نفس أخبار التيمّم العمل بهذه الأمور على قدر ما يمكن فإذا تعذّر الضرب يكتفي بالوضع ، بل قد يقال بأن هذا أحد وجوه الجمع بين أخبار الضرب وأخبار الوضع . لكنّه مدفوع بأن الأخبار مطلقا في مقام بيان كيفية التيمّم في أصل الشرع مع قطع النظر عن عروض الاضطرار للمكلَّف والقدر المتيقّن منها شمولها لحال الاختيار ولا بأس به في مقام العمل بنفس هذه الأخبار بحيث لو لم يكن هناك أخبار الوضع لقلنا بكفايته أيضا ، فلا شبهة في الجملة في عدم سقوط التكليف من رأس إذا تعذّر ضرب اليدين معا دفعة واحدة وإن كان في كيفية العمل كلام وبحث بين الأصحاب . وبيانه يتحقّق بذكر فروع : الأول : إذا تعذّر يكتفي بالوضع لما ذكرناه ، والظاهر عدم الخلاف بين من تعرّض للمسألة فيما ذكرنا ، بل وقد سمعت كفاية الوضع مطلقا من جماعة . الثاني : إذا تعذّر الضرب بإحداهما دون الأخرى فمقتضى القاعدة وجوب الضرب بالأخرى مع وضع المتعذّر لعدم دلالة الأخبار وفتاوي الأصحاب على تقدير ضرب كلّ واحد منهما على ضرب الأخرى وجودا وعدما ، بل الظاهر إن ضربهما تكليفان متعدّدان لا يسقط واحد منهما بتعذّر الآخر . الثالث : إذا تعذّر ضرب باطنهما فهل يجب ضرب ظاهرهما أم يجب وضع باطنهما ؟ وجهان . من انّ المأمور به هو الضرب بالباطن ، فإذا تعذّر ينتقل إلى الضرب بالظاهر لتمكَّنه من الضرب حينئذ فما دام متمكَّنا من إتيان المأمور به بعينه لا ينتقل إلى بدله .