[ 1 ] الثاني : مسح الجبهة بتمامها والجبينين بهما من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى وإلى الحاجبين والأحوط مسحهما أيضا .
شرح
[ 1 ] الثاني من الأمور الثلاثة التي هي من أركان التيمّم : مسح الجبهة بتمامها والجبينين بهما من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى وإلى الحاجبين .
ونقول في بيان ذلك - بعون اللَّه تعالى - إنّه لا خلاف ولا إشكال في وجوب مسح الوجه في الجملة .
وإنّما الخلاف في تعيين مقدار الممسوح ، وقد اختلف العامة والخاصّة في ذلك فأوجب العامة ، وكذا الناصر جدّ علم الهدى : مسح جميع الوجه ، مثل الوضوء على ما نقله عنهم في المنتهى قياسا على الوضوء والأخبار الواردة بطرقهم مشتملة على الوجه الظاهر في المجموع ونقله في المعتبر والمختلف عن علي بن بابويه ، ولكن قال ابنه في المقنع : فإذا تيمّمت فاضرب بيديك على الأرض مرّة واحدة وانفضهما وامسح بهما بين عينيك إلى أسفل حاجبيك ، ثمّ تدلك إحدى يديك بالأخرى فوق الكفّ قليلا ( انتهى ) .
وهو ظاهر ابن أبي عقيل أيضا على ما في المختلف ، قال : قال ابن أبي عقيل : لو أنّ رجلا تيمّم فمسح ببعض وجهه أجزئه لأنّ اللَّه عزّ وجلّ ، قال : « بِوُجُوهِكُمْ » ومسح رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله جبهته وهو بعض وجهه ، قال في المختلف :
وهذا يدلّ منه على أنّه يجوز أن يمسح جميع الوجه ( انتهى ) .
وذهب في الهداية إلى وجوب مسح الجبينين والحاجبين حيث قال : والتيمّم هو أن يضرب الرجل بيديه - إلى أن قال - : ويمسح بهما جبينيه وحاجبيه ومثله في الفقيه أيضا .
وقال في الانتصار : وممّا انفردت به الإمامية القول بأن مسح الوجه بالتراب في