تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
نعم ، حال الاضطرار يكفي الوضع ومع تعذّر ضرب إحداهما يضعها ويضرب الأخرى ومع تعذّر الباطن فيهما أو في إحداهما ينتقل إلى الظاهر فيهما أو في
شرح
ثالثها : كون المضروب اليدين معا ، يدلّ عليه - مضافا إلى السيرة المستمرة والإجماع - خصوص الأخبار المذكورة ففي رواية زرارة الأولى : ( ثمّ أهوى بيديه إلى الأرض ) ، وفي الثانية : ( فوضع أبو جعفر عليه السّلام كفّيه على الأرض ) ، وفي الثالثة : ( فضرب بيديه على الأرض ) ، وفي رواية داود بن النّعمان : ( فوضع يديه على الأرض ) ، وفي رواية عمرو بن أبي المقدام : ( فضرب بيديه على الأرض ) ، وفي رواية محمّد بن مسلم : ( فضرب بكفّيه الأرض ) ، وفي رواية ابن بكير عن زرارة : ( فضرب بيديه الأرض ) ، وفي روايته الأخرى : ( تضرب بكفّيك على الأرض ) ، وفي رواية ليث المرادي : ( تضرب بكفّيك الأرض ) وغيرها ممّا يأتي في المسألة الثامنة عشر وغيرها ، وهو ظاهر عبارات الأصحاب ، بل صريحها كما عرفت آنفا . نعم ، ظاهر عبارة ابن الجنيد المنقولة في المختلف جواز الاكتفاء باليمين . ففي المختلف : قال ابن الجنيد : فإذا حصل الصعيد براحتيه مسح بيمينه وجهه ومهما وصلت إليه اليد أجزأه من غير أن يدع جبينه وموضع سجوده ( انتهى ) ، لكنّه منفرد في ذلك مع أن ظاهره أنّه يمسح بيمينه لا أنّه يضرب يمينه فقط ، فتأمّل . وكيف كان فما في جملة من الأخبار من التعبير باليد مفردا مثل قوله في رواية أبي أيّوب : ( فوضع يده على المسح ) وفي رواية الكاهلي : ( فضرب بيده على البساط ) ، وفي رواية سماعة : ( فوضع يده على الأرض ) وغيرها ممّا يأتي في تضاعيف المسائل محمول على الجنس الصّادق على ضربهما معا ، وظاهر الأخبار ككلمات الأصحاب أنّه لا بدّ من أن يكون الضرب دفعة لا متعاقبا . هذا ولكن ما ذكرناه كلَّه واستظهرناه من الأخبار إنّما هو حال الاختيار ،