تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
وجهه وكفّيه ولم يمسح الذراعين بشيء ) ( 1 )( 1 ) تقدّمت آنفا .. وليس فيها نقل فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله . وكذلك في مضمرة سماعة قال : ( فوضع يده على الأرض فمسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين ) ( 2 )( 2 ) تقدّمت آنفا .، حيث عبّر فيهما بالوضع لكن يحتمل أنّهما بصدد بيان مقدار مسح الكفّين فنفي في الأولى مسح الذراعين وأثبته في الثانية ، فتأمّل . نعم ، يمكن أن يقال في توجيه هذا الجمع في أن التدقيق في معاني الألفاظ الخاصّة إنّما وقع بين المتأخّرين من الأصحاب ولم يكن بين القدماء رواتهم وفقهائهم فغرض الرواة بيان أصل القصّة من غير نظر إلى لزوم الضرب أو كفاية الوضع ، بل غرضهم بيان ما هو المعمول في الخارج بين المسلمين فلا يجوز التمسّك بخصوصية تلك الألفاظ التي صدرت من الرواة في مقام النقل . نعم ، لو وقع في كلام المعصوم ذلك يمكن التمسّك كما ذكرنا في روايتي ليث المرادي والتي قبلها رواية زرارة ، ولذا قد ترى في كلمات الأصحاب التعبير تارة بالوضع ، وأخرى بالضرب كالشيخ في النهاية والمبسوط والمحقّق في المعتبر والشرائع . نعم ، قد يحتمل كما في الحبل المتين لشيخنا البهائي إن قوله في رواية أبي أيّوب الخزاز : فوضع يده على المسح . . إلخ من كلام أبي عبد اللَّه عليه السّلام فيكون قوله قبله ( فقلت له كيف التيمّم ) من كلام عمّار ويكون الناقل هو أبو عبد اللَّه عليه السّلام وأيّد ذلك بأن في بعض النسخ فوضع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله