شرح
وفي الخلاف : طلب الماء واجب ومن تيمّم من غير طلب لم يصحّ تيمّمه ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : الطلب ليس بواجب ( انتهى ) . ثمّ تمسّك بطريقة الاحتياط وإجماع الفرقة .
ولكن في المنقول عن أبي حنيفة على ما في المعتبر تقييد عدم الوجوب بصورة عدم العلم أو الظن بالإصابة فقال بعد دعوى الاتفاق على وجوبه ونقل موافقة الشافعي : وقال أبو حنيفة إلَّا مع العلم بالإصابة أو ظنّ الإصابة لأمارة ( انتهى ) . فعليه لا مخالف في أصل المسألة في الجملة .
نعم ، يقع الكلام في شرطه ووجوبه ويأتي في خلال البحث إن شاء اللَّه تعالى .
فهيهنا بحثان :
الأول : في وجوبه .
الثاني : في حدّه مكانا أو زمانا ، وقد عرفت عدم الإشكال في الأول ، وأمّا الثاني فالبحث في مقدار الطلب زمانا مبني على ما يأتي في المسألة الثالثة من بحث أحكام التيمّم من جوازه في سعة الوقت وعدمه .
فإن قلنا بعدم جوازه فالمتعين كون الطلب إلى آخره حين إرادة الصلاة ، وإن قلنا بجوازه فالظاهر وجوبه حتّى يتيقّن أو يطمئن بعدمه ولا يكتفي بالمقدارين الآتيين في حدّ الطلب المكاني فإنه من حيث المكان سهولة وصعوبة ، ويأتي إن شاء اللَّه توضيحه .
وعلى هذا المعنى - أعني إرادة الطلب الزماني - يحمل ما ورد ممّا دلّ على وجوب الطلب ما دام في الوقت فلا تعارض ما ورد من التحديد بالغلوة أو الغلوتين في التحديد المكاني .
فروى الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن