شرح
بمحضر الرّضا عليه السّلام فيكون حينئذ من أصحابه في أوائل إمامته عليه السّلام حين كونه بالمدينة ولازم ذلك كونه بمثابة ( 1 )( 1 ) بأن يكون له قريب من خمسة وعشرين سنة لأنّ وفاة الكاظم عليه السّلام قد وقع في سنة تسع وسبعين ومئة .كان لائقا لأن يأخذ الحديث عن الإمام أو ينقل عنه غيره حين كونه عليه السّلام بالمدينة قبل رحلة الكاظم عليه السّلام ، والمفروض كون ابن مسكان قد مات في أيّام الكاظم عليه السّلام فكأنّهما قد اجتمعا في زمن واحد فيروي أحدهما عن الآخر ، ولعلَّه لذا ذكره في جامع الرواة في عداد من يروي عن ابن مسكان .
ويؤيّده أيضا ما نقل عن شيخنا البهائي في مشرق الشمسين من صحّة روايته عن معاوية بن عمّار الذي قد مات ( 2 )( 2 ) ذكر النجاشي أن موته وقع في سنة خمس وسبعين ومئة .في أواخر زمان الكاظم عليه السّلام ، قال :
فملاقاة الحسين بن سعيد إيّاه - يعني ابن عمّار - غير بعيدة فإنّه قد يروي عن أصحاب الصادق عليه السّلام ( انتهى ) .
وبهذا أجاب صاحب المعالم في المنتقى حيث حمل رواية الحسين ، عن ابن مسكان على إسقاطه الواسطة فيمكن الحكم بصحّة الرواية من دون احتياج إلى توسيط ابن سنان المشترك بين عبد اللَّه الثقة ومحمّد المرمي بالغلوّ .
وعلى تقدير توسيط ابن سنان وكونه محمّد بن سنان لا قدح في الرواية أيضا لما سمعت غير مرّة في تضاعيف المسائل من أن المناط في إحراز وثاقة الرواة ليس منحصرا في توثيق أهل الرجال ، بل يعلم بطرق أخرى منها كثرة روايته عنهم عليهم