شرح
على الوجوب غير ما في الرضوي : ( اضرب بكفّيك ) قال : وهو صريح في الوجوب فيه بعد جبر ضعفه بما هو من الشهرة المحكيّة ( انتهى موضع الحاجة ) .
ولعلَّه لم يتوجّه إلى الروايتين المذكورتين أو نظر إلى عدم اشتمالهما على صيغة أفعل ، والأول بعيد عن مقامه ، والثاني مدفوع بما قرّر في الأصول من أن دلالة صيغ الأخبار التي في مقام الإنشاء آكد على الوجوب من صيغ الأمر فكأنّ المتكلَّم قد فرض وقوع المتعلَّق مفروغا عنه فأوقعه بصورة الاخبار والتفصيل في محلَّه .
ثانيهما : بحمل ما دلّ على الوضع على الضرب نظير حمل المطلق على المقيد بناء على أن الضرب عبارة عن الوضع باعتماد كما فسّره غير واحد ، وبهذا النحو من الجمع جمع غير واحد من المتأخّرين .
وأورد عليه بأنّهما متباينان فان الوضع مقيّد بعدم الاعتماد والضرب مقيّد به فلا جامع بينهما .
ويمكن أن يقال بأن أخبار قصّة تيمّم عمّار واردة في بيان عدم جواز أو كفاية التمرّغ في التراب بجميع البدن كما صنع عمّار وأنّه يكفي وضع اليدين والمسح بهما على الجبهة والكفين من غير نظر إلى خصوصية كفاية الوضع وعدم لزوم الضرب ، بل لعلّ هذا المعنى كان مغفولا عنه لدى الراوي الناقل لهذه القصة ، ولذا ترى أنّ العامّة قد نقلوا هذه القصة في كتبهم الحديثية كلَّها بلفظ الضرب دون الوضع ، وهذا بخلاف الروايات الأخر لورودها في مقام بيان كيفية التيمّم .
إلَّا أن يقال بالنقض برواية حمّاد بن عثمان عن زرارة حيث إنّ فيها بعد ذكر قصّة عمّار إجمالا قال : ( فوضع أبو جعفر عليه السّلام كفّيه على الأرض ثمّ مسح