شرح
ويأتي في المسألة الثامنة عشر أيضا التعبير بالضرب مرّة أو مرّتين .
وهذه الأخبار كلَّها ، غير مضمرة سماعة قد اشتملت على الضرب ، وهذا من العجائب حيث إن أكثر ما ورد في بيان قصّة عمّار بن ياسر قد اشتملت على الوضع وأكثر ما ورد في غيرها اشتملت على الضرب كما أن الروايات التي أوردها الجمهور في كتبهم الحديثية مثل الصحيحين ومسند أبي داود كلَّها مشتملة على لفظة الضرب .
ويمكن الجمع بينها بوجوه :
أحدها : انّ ما دلّ على كفاية الوضع حكاية فعل خارجي والتعبير بالوضع إنّما هو من الراوي ، ولعلَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ضرب يديه على الأرض فعبّر الراوي عنه بالوضع ، وهذا بخلاف ما دلّ على الضرب فان فيها ما أمر فيها بالضرب كرواية ليث المرادي والتي قبلها - أعني رواية زرارة - ورواية ليث هذه نقلها في الاستبصار بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن مسكان . وفي التّهذيب عنه ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان .
وقد يتوهّم انّه على نقل الاستبصار فيه إرسال لعدم رواية الحسين بن سعيد ، عن ابن مسكان .
ويمكن دفعه بأن ابن مسكان على ما ذكره النجاشي في رجاله قد مات في أيام أبي الحسن عليه السّلام ، والظاهر انّه موسى بن جعفر عليه السّلام كما ينصرف إليه عليه السّلام عند الإطلاق ، والحسين بن سعيد كان من أصحاب الرّضا والجواد والهادي عليهم السّلام ، والظاهر إن كونه من أصحاب الرّضا عليه السّلام قبل مسيره إلى مرو وبقرينة إنّهم ذكروا إنّ الحسين هذا كوفي انتقل مع أخيه الحسن إلى الأهواز ثمّ تحوّل إلى قم فنزل على الحسن بن أبان وتوفّي بقم ، ولم يذكروا إنّه ذهب إلى مرو