شرح
ويظهر من المحقّق الأردبيلي ( قده ) في شرح الإرشاد وجود الرواية ، قال : وأمّا كراهة التيمّم بالأرض السبخة فكأنّه للرواية وللخروج عن خلاف ابن الجنيد وإن ضعف ، وكذا الرمل ( انتهى ) . ولعلّ مراده من الرواية ما أشار إليه في الحدائق ، ويحتمل عثوره على غيرها وإن كان بعيدا .
ويظهر من كشف الغطاء وجه آخر ، قال : ويكره التيمّم بالسبخ وكأنّه لمبغوضية أرضه فيجري في جميع الأراضي المبغوضة أو لشبهة الامتزاج بالملح أو ظهوره عليها ( انتهى موضع الحاجة ) .
فتحصّل أن الوجه في حكمهم بكراهة التيمّم بعد فرض صدق الأرض عليها أمور :
الأول : الإجماع المنقول ، كما سمعت من المعتبر .
الثاني : الشهرة المحقّقة .
الثالث : كونها ممسوخة .
الرابع : الرواية المدّعاة في شرح الإرشاد ، فتأمّل .
الخامس : كونها من الأراضي المبغوضة فلا يناسب حصول الطهارة بها التي هي سبب لنوع من التقرّب .
ولعلّ نظره ( قده ) إلى ما ورد من أنّ كلّ أرض لم تقبل الولاية لم ينبت فيها شيء ، ومنها أرض السبخة .
ولكن في الاستدلال بمثل ذلك نظر لعدم طرده وإلَّا لزم الحكم بكراهة التيمّم على أراضي البلاد المبغوضة أيضا ولم يقل به أحد ، فتأمّل .
ولعلّ الأولى الاستدلال مضافا إلى الإجماع المنقول والشهرة المحقّقة بما