تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
ويظهر من المحقّق الأردبيلي ( قده ) في شرح الإرشاد وجود الرواية ، قال : وأمّا كراهة التيمّم بالأرض السبخة فكأنّه للرواية وللخروج عن خلاف ابن الجنيد وإن ضعف ، وكذا الرمل ( انتهى ) . ولعلّ مراده من الرواية ما أشار إليه في الحدائق ، ويحتمل عثوره على غيرها وإن كان بعيدا . ويظهر من كشف الغطاء وجه آخر ، قال : ويكره التيمّم بالسبخ وكأنّه لمبغوضية أرضه فيجري في جميع الأراضي المبغوضة أو لشبهة الامتزاج بالملح أو ظهوره عليها ( انتهى موضع الحاجة ) . فتحصّل أن الوجه في حكمهم بكراهة التيمّم بعد فرض صدق الأرض عليها أمور : الأول : الإجماع المنقول ، كما سمعت من المعتبر . الثاني : الشهرة المحقّقة . الثالث : كونها ممسوخة . الرابع : الرواية المدّعاة في شرح الإرشاد ، فتأمّل . الخامس : كونها من الأراضي المبغوضة فلا يناسب حصول الطهارة بها التي هي سبب لنوع من التقرّب . ولعلّ نظره ( قده ) إلى ما ورد من أنّ كلّ أرض لم تقبل الولاية لم ينبت فيها شيء ، ومنها أرض السبخة . ولكن في الاستدلال بمثل ذلك نظر لعدم طرده وإلَّا لزم الحكم بكراهة التيمّم على أراضي البلاد المبغوضة أيضا ولم يقل به أحد ، فتأمّل . ولعلّ الأولى الاستدلال مضافا إلى الإجماع المنقول والشهرة المحقّقة بما